الشيخ علي الكوراني العاملي
102
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
2 . وقال المفيد في الجمل / 152 : ( واجتمع الناس إلى حكيم بن جبلة فقال للقوم : أما ترون ما صنعوا بأخي عثمان بن حنيف ما صنعوا ؟ لست بأخيه إن لم أنصره ، ثم رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إن طلحة والزبير لم يريدا بما عملا القربة منك ، وما أرادا إلا الدنيا . اللهم اقتلهما بمن قتلا ولا تعطهما ما أملا . ثم ركب فرسه وأخذ بيده الرمح واتبعه أصحابه ، وأقبل طلحة والزبير ومن معهما ، وهم في كثرة من الناس قد انضم إليهم الجمهور ، واقتتلوا قتالاً شديداً حتى كثرت بينهم الجرحى والقتلى . وبرز إلى حكيم بن جبلة رجل من القوم فضربه بالسيف فقطع رجله ، فتناولها حكيم بيده ورماه بها فصرعه . ثم صار إلى حكيم أخوه المعروف بالأشرف فقال : مَن أصابك ؟ فأشار إلى الذي ضربه فأدركه الأشرف فخبطه بالسيف حتى قتله ، وتكاثر الناس عليه وعلى أخيه حتى قتلوهما ) . 3 . قال الطبري في تاريخه ( 3 / 487 ) : ( فكان حكيم بحيال طلحة ، وذريح بحيال الزبير ، وابن المحرش بحيال عبد الرحمن بن عتاب ، وحرقوص بن زهير بحيال عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فزحف طلحة لحكيم وهو في ثلاث مائة رجل ، وقتل ذريح ومن معه ، وأفلت حرقوص بن زهير في نفر من أصحابه ، فلجأوا إلى قومهم ، ونادى منادى الزبير وطلحة بالبصرة : ألا من كان فيهم من قبائلكم أحد ممن غزا المدينة ( في وفد البصرة إلى عثمان ) فليأتنا بهم ، فجئ بهم كما يجاء بالكلاب فقتلوا ، فما أفلت منهم من أهل البصرة جميعاً إلا حرقوص بن زهير ، فإن بني سعد منعوه ! وكان من بني سعد فمسهم في ذلك أمر شديد ، وضربوا لهم فيه أجلاً ، وخشنوا صدور بني سعد ، وإنهم لعثمانية حتى قالوا : نعتزل ) ! معناه أن عائشة قتلت كل الوفد البصري الذين جاؤوا إلى المدينة مطالبين عثمان بتغيير والي البصرة ! وأن بني سعد حموْا حرقوصاً مع أنه كان من وفد البصرة الذين حاصروا عثمان ، وهددوهم إن أصروا على تسليم حرقوص أن لا يقاتلوا مع عائشة !